الثعالبي

128

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

أمكن ما هي في الملوك . وقوله سبحانه : * ( ولله عاقبة الأمور ) * : توعد للمخالف عن هذا الأمور التي تقتضيها الآية لمن مكن . وقوله سبحانه : * ( وإن يكذبوك ) * : يعني : قريشا ، * ( فقد كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وثمود * وقوم إبراهيم وقوم لوط * وأصحاب مدين وكذب موسى . . . ) * الآية : فيها وعيد لقريش ، و * ( أمليت ) * معناه : أمهلت ، والنكير مصدر بمعنى الإنكار . و [ قوله ] : " وبير معطلة " قيل : هو معطوف على العروش ، وقيل : على القرية ; وهو أصوب . ثم وبخهم تعالى على الغفلة وترك الاعتبار بقوله : * ( أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها ) * وهذه الآية تقتضي أن العقل في القلب ، وذلك هو الحق ، ولا ينكر أن للدماغ اتصالا بالقلب يوجب فساد العقل متى اختل الدماغ . وقوله : * ( فتكون نصب بالفاء في جواب الاستفهام ; صرف الفعل من الجزم إلى النصب . وقوله سبحانه : * ( فإنها لا تعمى الأبصار ) * لفظ مبالغة كأنه قال : ليس العمى عمى العين ، وإنما العمى كل العمى عمى القلب ، ومعلوم أن الأبصار تعمى ، ولكن المقصود ما